العلامة المجلسي
377
بحار الأنوار
صبركم على أمركم ، فما أغر الانسان بربه الكريم ، ولو فهمت الصم الصلاب بعض ما هو في هذا الكتاب لتصدعت ( 1 ) قلقا وخوفا من خشية الله ، ورجوعا إلى طاعة الله ، اعملوا ما شئتم " فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 2 ) " والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين . رجال الكشي ( 3 ) : حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السلام توقيع فوقع عليه السلام : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره إلى آخر الخبر مع تغيير وزيادات أوردتها في أبواب تاريخه عليه السلام . 3 - الدرة الباهرة ( 4 ) : قال أبو محمد العسكري عليه السلام : إن للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبن ، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإن زاد عليه فهو تهور . كفاك أدبا تجنبك ما تكره من غيرك ، احذر كل ذكي ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا حزبت ، خير إخوانك من نسي ذنبك إليه ، أضعف الأعداء كيدا من أظهر عداوته ، حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن ، من أنس بالله استوحش من الناس ، من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله ، جعلت الخبائث في بيت وجعل مفتاحه الكذب ، إذا نشطت القلوب فأودعوها وإذا نفرت فودعوها . اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره ، من أكثر المنام رأى الأحلام ( الظاهر أنه عليه السلام يعني أن طلب الدنيا كالنوم وما يصير منها كالحلم ) . وقال عليه السلام : الجهل خصم والحلم حكم ، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه
--> ( 1 ) في بعض النسخ " لصدعت " . ( 2 ) اقتباس من الآية الواردة في سورة التوبة : 106 . ( 3 ) مختار رجال الكشي ص 481 . ( 4 ) مخطوط .